‏إظهار الرسائل ذات التسميات من مجموعة (الليلة قررت البقاء). إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات من مجموعة (الليلة قررت البقاء). إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 4 مايو 2011

بلا عنوان


يحمل البحر جزء مني من أحلامي من طفولتي مراهقتي شبابي يشاركني مراحل تكويني
وهو الصديق الوحيد الذي يعرف الحكايه كامله لا اعلم سر ذلك الطبع بداخلي الذي لا يسمح لحد ايا كان ان يعرف عني سوى بعض الفصول لا أحد يملك القصة كامله
لا اعلم هل هذا مجرد نوع من أنواع الحيطه... الحذر ام هو الوسواس القهري لا أعرف ولا اعر الأمر اهتماما
الغريب حقا هو انني اكن للبحر كم هائل من المشاعر المتضاربه
أخافه.. ارتاح معه .. احترمه واحبه جدا
أعامله كوحش حنون يبدو انه قد قرر مسبقا انني فقط وحدي اضعف من ان يقسو عليه وان يريني الجانب العاصف منه
اعتقد انه يبادلني المحبه بالمثل
يعرف عني البحر اكثر مما تعرف انت ..يعرف اسراري وحقائق لم اخبرك يوما بها
اراهم يهمسون بأمانيهم له فاضحك ويضحك على ضحكي ..فهم في غاية السذاجه حتي يعتقدون انه يستطيع ان يحقق احلامهم السريه
أما أنا فقد علمت قدراته منذ زمن فصرت أكتب على صفحات مياهه حكايتي التي أثرثر بها معه طيله الوقت و ابعث له بالرسائل
ذات يوم فكرت ان أكتب رساله اضعها بزجاجه ان احكم اغلاقها .. ولكني استسخفت الفكرة عندما رأيتها تقذف تلك الزجاجه بأقصى عزمها
كنت اراها تعاني من الوحده والعجز فتبـعث بتلك الرسائل المبهمه لاشخاص وهميون لا تدري حتى بوجودهم
كنت اشفق عليها واعلم أننا مختلفتان
فأنا اعشق الوحدهاتمتع بها وانتظرها ...
انتظر ذلك اليوم الذي افيق به مبكرا جدا لارتدي ملابسي الخفيفه الفضفاضه واذهب لاتمشي حافيه القدمين فتلامس قدماي حبيبات الرمل الناعمه البارده
اري البحر وهو يخلع عنه لباسه القرمزي ليتلون بالوان الشمس الصيفيه الدافئه..

انتظره حتى يظهر لي بوضوح ..لا يتعرف علي ملامحي في باديء الامر كعادته فيغمرني بـموجات عاتيه ليذكرني بمن صاحب القوي هـاهنا
ثم يتذكرني ..عندما انظر له نظراتي الطفوليه البريئه معلنة اني لم افعل أي شيء يغضبه فلما المبالغة بردة الفعل تلك ...فيتذكرني ويضحك على حماقاته السابقه ويحييني بـموجة اخرى ناعمه ثهدهدني وتهديء من روعي إلى حد كبير
ثم يتباسط معي كي أبدأ في ثرثرتي المعتاده معه اضحك احيانا ثم أتذكرك فتخبو ابتسامتي يتلون لونه مع وجهي بزرقة قاتمه تدعو للكآبه
فيبعث لي بصدفة ملونه ...احبها جدا ..أكتب عليها التاريخ اليوم ثم اضعها بحقيبتي لاضمها لبقية المجموعه

اعلم اني اليوم اقلقته علي لم احضر بحقيبتي التي تشبه كثيرا حقيبه أي ساعي بريد تقليدي يحترم مهنته وذلك الحذاء الخفيف الرياضي كماانني لم احمل بيدي مذكرتي ولا ترمس الشاي بالنعناع الذي افضل ااحتسائه أثناء تدوين شيء ما وأنا اودع شمس الأصيل
ولكني اليوم بالذات ارتديت حذائي "الفيرنيه" ذو الكعب العالي والطرف المدبب
وضعت "مكياج" ثقيل على غير عادتي وكحل كثيف
لبست تلك البدله رماديه اللون ..وتلك البلوزه الستان الحمراء
فاجئته برساله ...رساله بزجاجه محكمه الغلق
لا اعلم لماذا اليوم
لماذا قررت اليوم التحرر من ذلك السر الصغير وان اعترف لك به
لماذا اليوم فقط قررت ان ابقى مجرد اخرى ..ان افعل مثلما يفعلون ابعث برساله لا اعلم مسارها ولا مرساها
همسة لها بكلمات واضحه ثم' استجمعت قوتي واخذت نفس عميق رميتها بعيدا باقصي عزم في
عقصت خصلات شعري إلى الخلف
واستدرت معطيه اياه ظهري متجاهلة صوته الجهوري العالي واتهمات امواجه الصارخه
واوامره الرادعه لي بالعوده هـاهنا و خود المواجهة
نعم ربما ساهرب منك الأن..سأفر مرتديه كعب عالي سيمزق قدماي على الأرجح
ولكني مللت أسطورتي التي اقدم احداثها من لحظات حياتي
..مللت ان اكون مختلفه ..
مللت ذلك البرج العاجي
ملللت الحكايا التي اعيشها وحدي
مللت الإنتظار
اريد ان احيا حياة عاديه ..اريد ان اضحك بصوت عالي واتسابق أنا ومجموعه من الحمقى على الكورنيش ان أخطيء اخطائي الخاصه واتحمل نتيجتها وحدي ولا اتحمل اخطاء الاخرين لمجرد انني أرى الوجه الآخر من العمله
اريد الا اكون فاضله اريد ان اخلع ثوب المثاليه ذلك عني
اريد أنا اتنفس بعمق وأنام وربما اطمع بان اعود لاحلم
اريد عندما احلم ..ان احلم بصوت عالي .. اصرخ بوجه االارض معلنة عن حلمي وتمسكي به وفخري دون ان يعتبر ذلك خدش للحياء
ارغب ان يبادلني احدهم الحلم بالمقابل ان ينتزعني مني ان يبحر بمناطق لم اجرؤ يوما اجتيازها بداخلي
اريده ان يطمئنني انه سيعود من اجلي حتى وإن لم يكن متيقنا من ذلك ...
اريده ان يكون معي بوجدانه وذاته لا ان يكن لي مجرد اسطر مخطوطه على وريقات صفراء اعيد قرائتها أنا وانت
كصديق مشترك كنت شاهدا على قصتنا التي جمدتها رياح تشرين
فلا
طوحتها رياح كانون ولا أذابت عنها الثلوج حرارة ايلول
ظلت معلقة على تلك الصخرة التي كتبت عليها حروف اسمنا الاولى
اتذكر حين امنك علي قبل ان يغادر ويتركني معك وحيده لنعيد أنا وانت تجسيد أسطورتي الابديه معه سويا ..
اعلم أنك غاضب مني يا صديقي الوحيد واعلم أنك تعتبرني خائنه لكليكما ولكني فقط منهكه
صدقا ..سئمت الصمت والحلم والامل
سئمت كل تلك القيم الروحيه واصبحت ارغب في بعض من الحياه الدنيويه الماديه
ولا تعاتبني فلست قاضيا ولا فاضلا لتصدر أحكامك علي ..
انت ايضا منغمس بشهواتك ... تموج بمزاجاتك المتقلبه وتعصف بمن لا يروق لك وقتما تشاء بغض النظر عن العواقب ..
لا تري وجهك الحقيقي لأحد لا أحد يعلم من انت تماما
لا تسمح لاحد ان يتم قراءة فصولك للنهايه ..مما تخاف
اتخاف ان يري أحد بغضك ...
ام تخشى ان يشعروا كم انت ضعيف حد الكسر من الداخل
ام ترهب ان تنتزع تلك الهاله الغامضه عنك فتصبح مجرد آخر...
لا تلومني ايها الصديق فنحن اقرب مما تتصور انت
لا تلومني فلم تكن تلك احدى زعابيبي المتهورة
لا تلومني فانت لا تعلم كم استنفذت مني كي البس ذلك الكعب المهلك ..واضع تلك المساحيق المبتذله واتلون لا اعلم
مقنعة نفسي ام ايااك بان ذلك سهل علي وانني استطيع..

هـا أنا ابدا بالصراخ كأي امرأة عصابيه بمنتصف الطريق وأنا أحاول انتزاع ذلك الحذاء اللعين فصدقني هو لم يغريني يوما لكني فقط لم اعد اريد ان ابقى حافيه .. ها ـأنا اعود لنقطه البدايه ...هـا أنا التوسل اليك ان تحل عني لعنتك ...
يا ليتني بقيت أنا كما أنا أو قويت على نفسي لأكون
اخرى ...
هـا أنا اتحول تدريجيا لأصبح مثلها ...لا املك قرارا أو فرار اقضي صباحاتي أكتب برسائل منمقة احكم غلقها لابعثها مع الغروب لتبدأ رحلتها وابدأ الانتظار
انتظر ردا لرسائل تائهة بلا عنوان

الجمعة، 17 ديسمبر 2010

لو أننا لم نفترق


عندما تفرقنا الايام
اعدك سوف لن احقد عليك ولا على القدر ولاعلى حفنة الذكريات تلك التي تعطي للحنين تأشيرة دائمه لاختراق بوابه قلبي والمكوث باقامه غير مشروطه لتنفرد بي بعطلات نهاية الاسبوع البارده
عندما تفرقنا الايام
لن اعاتبك ولن ارهقك باسئلتي الهجومية المربكه ..لن اهجوك والقيك بنظرات لوم كما انني -لا اخفي عليك
لن القي دعلى عاتقي المسئولية واحمل نفسي نتيجة ماحدث كعادتي دائما
عندما تفرقنا الايام
لن أحكي لهم عن ماساوئك ولن اهتف لهم بمزاياك ولا ساسرد تلك الحكايا اللامتناهية عن اسطورتنا الخياليه الخالده التي جمعتنا بتلك
الشوارع الهادئة والمصابيح الخافته ورائحه زهرات اللافندر الزرقاء بـليالي نيسان
عندما نفترق
لن اقارن كل من قابلت يوما أو اقابل بطيفك الذي رسمته ولونته بالواني الخاصه
لن اتحول لتلك المشعوذه التي تنسج تلك النبوؤات حول مستقبل عاقر لن يلد حاضر ابدا بل مجرد ذكريات ضبابيه لماضي مجهول
عندما نفترق
لن تغري تلك الأغنية الحزينه دموعي ولن يصيبني درب من الجنون فاقود سيارتي المكشوفه مسلمه للهوا زمام خصلات شعري
ليتحكم بها ويجعلها تتمايل على اهوائه الماجنه كما انني لن ادخن تلك السيجاره بطعم النعنع القوي اللاذع وحتما لن اجلس لاشعل نار موسيقى الميتال الصاخبه التي تناسب ذلك المزاج الهوائي البائس
عندما نفترق
لن انقم على تلك الحياة ولن احرث قبرا وأرقد فيه بسلام جاعله من شخصي ذكرى مضافة لصندوق الذكريات ..فأنا اؤمن جيدا بقدوم ذلك اليوم الذي سيدعو لي أحبتي ان أرقد بسلام وقد اتخذت عهدا على نفسي من قبل مادامت لي قدما تدب على تلك الأرض اليابسة ..فقط حتى يحين ذلك اليوم ليس مقدرا لي الرقاد
عندما نفترق
ساجعل منك روايتي المفضله ..رواية مقدسه احفظها جيدا ولكني اعلم نهايتها واخشاها ..أخشى حتى الاقتراب منها ولكني احتفظ بها بمكان خاص جدا واقراها بصوت عالي باوقات غير محدده وحده يعلمها الحنين ه
اضعها وتلك الصور بعليتي و الصق مفتاحهـا بسلسلة محبـبه بها دلايه آية الكرسي لتكون حافظة لهم مثلما دامت لي
اتعمد فقدها بكل مرة لاتعثر بها صدفة بين الحين والأخر كلما هممت منهمكه في البحث عن شيء ما لانسى الشيء برمته ويخفق قلبي حتى احسبه مقبل على التوقف
وأجري مسرعة غير آبهة لصرخاته لاحرر تلك الذكريات الوحيده حبيسه العليه اعطيها جرعة من الاكسجين النقي كي لا تذبل
.. حقا سأعيش حياتي جيدا
ساحيا ولن اجعل من نفسي اسيرة لسجن صوري ينسجه خيالي وتحيطه قضبان شجوني ..سجن بلا سجان ولا
اسوار عاليه وأسلاك شائكه..
فقصص العشاق تفيض بـالكثير من الشهداء ولن تضيرهم فقد جان دي ارك اخرليه مثلى
تعلم انني سارحب بتلك الضيفة الدائمه ..تلك الدمعة التي تزورني بـأول آذار لتذكرني بامنيات العيد السريه
عندما افارقك...
حسنا ..ساصدقك تلك المره
عزيزي
لا اعلم من ساكون اين ولا كيف ..ولا باي مقاطعة ساحيا لا اعلم حتى كم ستتلاعب بي او كم سأضحي ماهرة في ممارسة تلك اللعبة كما تحب ان تطلق انت على"الحياة
ولكني اعلم شيء واحد.
اعلم انه حقيقي وانني لن اتخلى عنه ابدا
من كل قلبي ساحتفظ لك بدعوه ...دعوه بان تتذكرني حينما نفترق ان تبتسم كثيرا لانك الآن سعيدة جدا..سعيد حقا بتلك الحياة الرائعة التي تملك وتلك المرأه الطيبة التي ترافقك وتجعل من هؤلاء الصغار مزيج رائع من رقتها وذكائك ...تبتسم لكل ذلك ابتسامة عريضه هادئة راضيه ومطمئنه ولكنك فقط تود
لو أننا لم نفترق... ..

السبت، 8 مايو 2010

وللحب أيضًا سكرات....من مجموعة (الليلة قررت البقاء)






..لا اعلم السبب وراء دندنتي اليومية لذلك اللحن الفرنسي المذمن
ادندنه وانظر لنفسي وقد اتسعت تلك الرغاوي البيضاء لمعجون الاسنان حول فمي

اضحك وأحاول صنع بعض الفقاعات التي غالبا ما تكبر ..وتكبر ,وأنا أراقبها بشغف لتصطدم بحدود وجهي فتتلاشي مخلفة على ملامحي خيبة الامل
انظر لكوب الفراشي بعد ان اصبح أكثر اتساعا عن ذي قبل واضعة به فرشاتي بشكل حبة الفراولة,و اتذكر حوارنا الجدي و كيف ان فرشاة الاسنان تنم عن شخصية صاحبها... كم كنت تنجح في محاولاتك الدائمة لإستفزازي!!..كما تنجح ايضا في امتصاص غضبي الطفولي بضحكاتك الدافئة ...
اغضب حقا عندما أرى طيف تلك الابتسامة البلهاء مازالت ترفرف على وجهي بعد كل تلك السنون
فاذهب لانعم بذلك الدفء بسريري العزيز
اتقلب لعدة دقائق....ه
اقوم بتعديل وضعية الوسادات....ه
افتح نور الأباجورة الخافت واغلقه ثانية عندما ادرك انني لم اقدم على فعل شيئ
اقرا اية الكرسي والمعوذتين وادس راسي تحت الوسادة ثانية ..نعم لن ادع الارق ينتصر علي تلك الليلة أيضا
أسمع اصواتا بالخارج فتتملكني رجفة واتسمر مكاني للحظة أجري بعدها كالملسوعة ابحث عن مصدر الصوت
ادرك انه مذياع الجيران فاحتمي مرة اخرى باغطيتي ووسادتي المحببة... انظر في المطلق لثواني في محاولة فاشله لتنظيم انفاسي المتهدجة
ألفني بـذراعي وأبدأ في نوبة بكاء غير مبررة
فقط لو لم يكن سريري بذلك الاتساع
فقط لو لم تكن فرشاتي الزهرية بتلك الوحدة وهي تتجول بذلك الكوب البارد
فقط لو لم تكن الحياة بتلك الغموض والغربة
وإن كنت استطيع النوم دون ان تلفني ذكراك بتلك الهالات
فقط لو كانا ذراعي اكبر يستطعن ضمي واحتوائي
فقط لو لم اكن احتاج اليك هكذا
فقط لو لم اكن يوما أنا والا انت ولا كان في ذلك العالم لقيانا
فقط لو لم تكن تنبض خلايا مخي العصبية بإسمك
لو لم يكن كل هذا...............ه
.

لكان سهلا علي فراقك


عالهامش
تلك المجموعة القصصية هي من محض خيال كاتبتها نعم لربما تشبه الكثير من النساء وتلك ماهي إلى محاولة لترجمة مشاعرهن المكبوته في صورة احاسيس وكلمات ومعاني ربما نفتقدها في مسلسل حياتنا اليومي أو نهملها في جدول اعمالنا
وبس=)
والتدوينة مترجمة عن قصة
لبنت بضفاير ..وشكرا=)"if only"

الأربعاء، 3 فبراير 2010

صورة وبرواز بطعم السنين..


بذكرك كل ماتيجي ليلة غيم وجك بيذكر بالخريف


تعلو الالحان الفيروزية..في محاولة فاشلة لمداعبة قطرات الدموع المترقرقة

هي.. تبتسم لانعكاس صورة المرأة بتلك الآنية ذات الزخارف الاسلامية القديمة.
-يا الله ...شايف يا أحمد؟؟!! شايف اللي أنا شايفاه,اد ايه جميل ..تحفة.

=بتتكلمي عن ايه يا حبيبتي؟؟

-الله يعني هيكون علي ايه يا أحمد؟؟!! الصينية دي يا أخي..

-شفت النقوش اللي عليها تهبل ازاي ...

=طب يلا يا حبيبي عشان كده هنتاخر..

-شوف انا بتكلم في ايه وهو في إيه؟؟!! ..يا احمد طب بص عالحفر ..إزاي متقن كده شايف ال....

=والله أنا خايف عليكي من الحفر لما اروحك متأخرة علي معادك واخدلي وتاخديلك كلمتين تمام من عمي الحبيب
*******************


*شوفي كده يا مدموازيل ..الطقم ده لسة واصلني النهاردة ده تر....

-معلش ..لازم استنى أحمد لما ييجي..

=احمد جه خلاص بلاش تلاكيك.

-معقول يا أحمد سايبني كده لوحدي.. كنت فين ده كله ؟؟

=اسف يا حبيبتي ما انتي عارفة العيال والكورة وبعدين دول كانوا 5 دقايق

لأ ..اتقلي شوية أحسن اتغر في نفسي وأقول مش قادرة على بعادي 5 دقايق.

-وكمان بتهرج حضرتك ..طيب اوعى تسيبني لوحدي كده تاني من فضلك ,

-وبعدين اما تسيبني عند الجواهرجي واحنا بنختار الدبل هتعمل إيه بعد كده ؟؟!!

=إيه ده هو احنا ماقلنهاش في الأول دي؟؟؟ أكيد هتجوز عليكي طبعا
يا حياتي.

-رخم بشكل.

=مجنونة وشكاكة بشكل.


***************************
-كانت الحاجات مش بطالة .

=خلاص مادام عجبتك يبقى المرة الجاية نجيب الحاجة والست والدتك ونتوكل علي الله.

-آه ما أنا كنت لسة.... إيه ده,

إيه اللي عالكرسي ده إنت عندك عيد ميلاد النهاردة؟؟؟

=بص أوام الحواجب اترفعت وربعتلك اديها وسوسة الشك بدأت تنخر ,

=لأ يا ستي مش رايح في حته..

-أُمّال إيه اللفة دي بقى؟؟!!

=افتحي وانتي تشوفي

-مش عارفة ليه كده قلبي مش مطمن من ناح..هيييهه معقولة يا أحمد ..

-الصينية اللي كنت هتجنن عليها..

انت أحسن راجل أنا شفته في حياتي لأ أنت أحسن راجل في الدنيا كلها.......
***********************


=ايه هو انتي خلاص عقلك مبقاش فيكي, سايبة المية مفتوحة لحد ماهتغرق الدنيا وقاعدة سرحانة في جمالهـا

-هه ..قالتها بعد ان اعلقت تيار المياه المتدافع ..اسفة باين سرحت

=باين سرحت؟؟؟!!!!! لأ والله ؟؟

=ربنا يستر علينا..

=المهم فين الزراير الدهب بتاعتي عندي اجتماع مهم ومش لاقيهم.
-الله يا أخي ما اكيد عندك عالكومود .

=عندي فين يعني أنا أعمى؟؟ ..

اتفضلي شوفي بنفسك, وبعدين أنا نفسي أفهم أنا ليه لما أحط الحاجة في مكان مبعرفش الاقيها تاني ؟؟

..دي مش عيشة أبدا دي بقى مرستان أنا .......
صراخ ..صراخ ..صراخ

ذلك هو ما تتقنه عزيزي تملأ البيت صراخا على اتفه الأسباب

لماذا لا تكون الحياة اكثر هدوء فيما بيننا ؟!لماذا لا يكون الجو اقل عكرا؟!

متى اصبحت بتلك العصبية ؟!من ايقظ ذلك الوحش بداخلك ؟!

اين ذلك الشخص الذي أحببته ..أين حبيبي الذي الفته؟!

-هو أنت امتى ملامحك اتغيرت قوي كده؟؟...

=نعم يا هانم ..إنتي بتهزري ..اقولك اجتماع مهم وإني متأخر وانتي كل اللي قادرة تعمليه بدل ماتدوريلي علي حاجتي تقوليلي اد ايه شكلي اتغير!!.

-أهيه الزراير لقيتها بطل زعيق بقى..

طرااااااااااااااااخ....



بس هلا مابذكر شكل وجك بس بذكر اديش كان أليف....


ينكسر الاطار و تبقى تلك الصورة السجينة تحاول بهدوء التقاطها والتحقق من ملامح الأشخاص ..

البحر ..السماء..قطرات المياه المتناثرة والشاهدة على ميلاد قصتهما.....


-يا أحمد كفاية بقى

=أبدا لازم تستسلمي وتعترفي مين هنا الراجل .. اعترفي إني سيدك وتاج راسك

-خلاص بقى إنت سيدي وتاج راسي.. ارتحت

=وأنت حياتي.........

-بس ..لازم تعرف إني كنت تحت ضغط وإن ..

=هاااااا ارش مية تاني لحد ماتعترفي

-لا لالا .. ان اسفة خلاص,

عارف يا أحمد اد ايه انا بحس بـأمان وراحه وأنا معاك..بحس إنك مش راجل عادي كده

=طبعا ..سوبرمان يا بنتي

-طيب حاول تمشي حالا من قدامي يا أحمد..

=خلاص خلاص والله مش هقاطعك تاني ..آخر مرة

-ساعات بحس إنك بابا ياللي هو هتخاف عليَّ من نفسك وساعات بحس إنك صاحبي اللي ممكن اشتكيله من حبيبي ومن غير مااخاف

=نعم ياختي ....حبيبك إزاي ..يعني ايه كده ؟؟! حبيبك مين بقى إن شاء الله؟؟

-مممممممم.. حبيبي ده واحد غيور قوي كده ساعات بحس انه ابني خصوصا أما بيتكسف ويداري كسوفه بضحكة..ايوة تمام زي دلوقتي ,

..و ساعات بقى ملاكي الحارس ..

مممم وقوم هاتلي حاجة اكلها عشان وقعت من الجوع ولا ناوي تجوعني في شهر العسل!!

=لأ بقى كده بقيت الدادة ..

ده من ضمن احساسك بي بردو يا حبيبتي؟؟

بقى دي اخرتها يعني بعد كل الرومانسية والكلام ده تقلب بالدادة أحمد ؟؟

..ماشي بس متتعوديش على كده هااـ

-طب أجري بقى يلا ومتنساش الشاي مع الكيك يا ولد..

=طيييييب تعالي هنا بقى

-لاااااااا بقييييييييي..............

******************************

=ايه ده ايه اللي انكسر؟؟! مش بقولك دماغك مش فيكي ..اتفضلي قومي من الازاز ده

- أنا هلمه أهو..اااااااااااايييي

=حاسبيييييي ..ايه ده ,

أنتي..أنتي بتنزفي

-أنزل اجتماعك يا احمد..

=والنبي بلاش هبل ..وريني اديك

-بقولك انزل اجتماعك من فضلك انزل اجتماعك..ارجووك

لم تشعر بمدى انهيارها ولا ارتفاع صوتها ولا تكرار رزعها ليدها المصابة بالحائط حتى رأت تلك النظرة الذهالذاهلة بعينيه لم تر مثل تلك النظرة العالقة بعينيه قبلا

كان خائفا حقا ولكن منها ام عليها...لم تستطع تمييز ذلك

خار ماتبقى لها من قوى فـانهارت وامتزجت الدماء بشلال الدموع من مقلتيها


*****************************

=ايه اللي إنت عملته ده أنت أكيد مجنون ..انت بوظت كل حاجة

=يا سلام ماهي كمان من ساعة ماخلفت وهي بتعاملني كأني كرسي والا كنبة في البيت

=فين آخر مر اعدت وشافت مشاكلي والا اخر مرة فجأتني فيها بحاجة مجنونة زي زمان ولا قالتلي كلمة حلوة أو حتى طبختلي من اديها زي ماكانت بتعمل كنت بحس بـحبها في طعم اكلها أو حتى في حتة الديكور الجديدة اللي تعد تهري وتنكت لحد ماآخد بالي منها أو في فستان أو ...أو حاجات كتير كانتها وبطلت تبقاها ...

أو قررت تبطل تبقاها.

=وانت عملت إيه بقى يا سي أحمد؟؟

=بتعاقبها؟؟!!!استجبت لرد الفعل واتصرفت علي اساسه زي طفل اتاخدت منه لعبته وبدل مايشوف عمل ايه وليه مامته خدتها منه قعد يعيط ويكسر في البيت .

=فين آخر مرة جبتلها وردة ولا اتصلت بيها أول ماتروح الشغل بس عشان تقوللها اد إيه وحشتك ..فين آخر مرة شلْت عنها حمل ولا حاولت تبص في عنيها وتعرف سر الحزن فيهم.. تمسك اديها وتطمنها إن كل حاجة هتبقى كويسة في الآخر وإنك هنا عشان متشوفش دموعها.

=دي سلمى يا احمد..حبيبتك

=اللي بتدبل وبتتبـدل دي..سلمى

*********
=سلمى.. مش كفاية بقى فيه ايه لده كله؟؟ أنا.....


احتضنها محاولا تهدئتها


بردة فعل انفعالية ابتعدت عنه بحركة هستيرية كمن اعتراه لسعة برد لتوه زهل الاثنان لردة الفعل الغريبة ابتعد كلاهما عن الاخر وكأنهما راقصي باليه يؤدون احدى حركاتهما الدرامية ثم ارتمى كلاهما علي اطراف الاريكة المتباعدة..وشردا في بحر من حنين


***********


=كل ما ابصلك يا سلمى مش عارف ليه بفتكر اللبن بتاع كل يوم الصبح قبل المدرسة!!


-يا سلام ليه يعني بفكرك بطنط أم أحمد مثلا


=لأ طبعا.. و سيبك من أم أحمد مالكيش دعوة بيها


=بس بحس إنك طفلة قوي يعني مش ناقصك غير ضفيرتين ومريلة واخدك معايا الشغل وانا نا ايييييييييي


أنتي اتسعرتي يا سلمي ؟؟بتعضيني!!


(تنظر له بخبث طفولي)


- ايوه مش انا عيله؟؟!! ..حركات عيال بقى


تضحك ويعلو صوت ضحكاتهما


ينظر لتلك الناضجة بجانبه يراها كقطة ابتلت لتوها بفعل المطر فـالتفت حول نفسها مرتعدة من البرد والخوف ايضا


تنظر له بدورها هي الأخرى ويخترق الصمت صوت الاعين..


=ياااه لسة زي ما انتي يا سلمى بنفس نظرة الأطفال اياها يا ترى لسة عايزة تشتكيلي مني ليا يا سلمى ..لسه بابا اللي عايزاه ياخدلك حقك من حبيبك لو ظلمك؟؟!!ه


-ملامكحك وهيا هادية بعرفها, مش غريبة عليَّ في الحقيقة محفورة في قلبي بشكل النقوش عالصينية ..لسة فاكر الصينية يا أحمد؟؟!!ه


=فاكرة يا سلمي لما كنتي بتجري عليَّ أول مارجع عشان تشوفي جبتلك ايه معايا وانآ جي مكناش محتاجين نخلف حتى..


كان كفاية عليَّ طفلة واحدة كبيرة ومالية عليَّ الدنيا بحالها بعينها العسلي وخدودها البرونزية.
-عارف يا أحمد ..باين ملامكحك متغيرتش ..أنا اللي مبقتش بعرف اميزهم ..نسيت ارضيك وأتدارى منك فيك ولو نسيت افوقك وافكرك بوعدنا.
أنا آسفة يا أحمد باين أنا اللي نسيت....
اتحرك بقى يا أخي أنت عارف النظرة دي كويس ..أيوه عارفها وعارف معناها اتحرك بقى.
************


=ممكن تبطلي عندك ده بقى وتوريني ايديك ..ممكن تخليني ارعاكي


ترفع عينيها بتجاهه تنظر بعينيه مطولا ودون ان تنطق بكلمة


ياه اد اد إيه وحشتني الكلمة دي


نفسي أرجع بنتك وحبيبتك وصاحبتك هو أنت نسيتني ..نسيت تفرحني ..ليه نسيت تقولي كلمة بحبك وتسلم ايديك ووحشتني ..نسيت تضحكني حتى علي نفسي؟!


يقوم بلف قطعة من الشاش حول يديها.. تنظر له وهو منهمك بعمله كجراح محترفولا تستطيع مقاومة ظل ابتسامة تغزو ملامح وجهها,


نعم فهو ذاك طول الوقت يحب ان يكون صاحب القرار يحب ان يبقي الامور تحت سيطرته هو


ولكنه لطالما اشعرها بأنها اميرة متوجة على عرش قلبه وطفلته المدللة علي حد سواء.


تنظر إلى البرواز الكبير المعلق بوسط الحائط


يرفع عينه اليها ويراها تنظر بعيدا عنه فيطلق نظره بذلك البرواز


تعلق عيناهما بالصورة ذات الإطار الذهبي
صورة وبرواز بطعم السنين يعتريهما رتوش من الماضي والالم والحنين ...


فستان أبيض ..ببيون أحمر ووعود وردية وصخرة حياة ترتطم بها امواج الحب فتتكسر لما يسمى بالعشرة وأحيانا الرتابة


نعم لقد بهتت ضحكتنا واضيفت إلى الصورة علامات السن


تغيرت الالوان.. وعشعشت خيوط العنكبوت على نيران الشوق واللهفة فـاخمدتها ولم يتبق منها إلى حياة رخيمة وعقارب ساعة قديمة تدق بقسوة معلنة عن تقدم العمر..ومم حسنا تقشرت بعض اجزاء الصورة ..


لم لا لم يكن البرواز رخيص حقا ولا كان الحب ضعيفا ايضا ...ولكن وحده لا يستطيع الحفاظ علي الصورة




***********************


-لما نسينا الفرحة نسيتنا يا أحمد

ينظر لها .. يمسح دمعة سالت من جفنيها وينظر لتلك الفتاة التي عشق نعم يستطيع رؤيتها الان بوضوح الآن فقط ادرك أنها مازلت في أشد الاحتياج اليه ليست تلك الناضجة التي اعلنت ثورتها عليه وصارت تمشي وحدها في بحر الحياة

مازلت تشعر بأهميته بحياتها مازلت تنتظره ...


=لسة طفلة زي ما انتي يا سلمى



تصدم عند تردد كلماته بمسامعها وتنظراليه فجأة غير مصدقة فلم تكن تلك الكلمات المناسبة كان عليه تركها متعللا باجتماعاته المهمه أو مقابلة أحد اصدقائه أو .. أو أي شيء عدى المكوث والاهتمام بتلك الطفلة الساكنة بذلك الركن المظلم بـأعماقها تبحث على ابيها الضائع هـا هناك .....

نعم تلك هي النظرة التي تشتاق اليها

تجري لترتمي باحضانه وتخبره عن مدى اشتياقها اليه وعن تلك الأيام الموحشة بدونه ..

***********

بعدك أليف ..بعدك لطيف بعده بيعنينا مثل الخريف